النووي

68

المجموع

لحما ففيه وجهان . قال أبو علي بن أبي هريرة فيها حكومة لأنها ليست بموضحة ولا هاشمة ، وإنما كسر عظم ، فهو كما لو كسر يده وقال أبو إسحاق المرزوي عليه خمس من الإبل ، وهو الأصح لأنه لو أوضحه وهشمه لوجب عليه عشر من الإبل ، ولو أوضحه ولم يهشمه لم يجب عليه إلا خمس من الإبل ، فدل على أن الخمس الزائدة لأجل الايضاح . ( فرع ) إذا شجه شجة بعضها موضحة وبعضها هاشمة وبعضها دون موضحة لم يجب عليه إلا عشر من الإبل ، لأنه لو هشم الجميع لم يجب عليه الا عشر من الإبل ، فلان لا يلزمه الهشم في البعض أولى ، وان هشمه هاشمتين بينهما حاجز لزمه أرش هاشمتين ، وان أوضحه موضحتين وهشم العظم بكل واحدة منهما واتصل الهشم في البطان وجب عليه أرش هاشمتين وجها واحدا ، والفرق بينهما وبين الموضحتين إذا اتصلتا في الباطن ، لان الحائل قدر ارتفع بين الموضحتين في الباطن ، وههنا اللحم والجلد بينهما باق فكانتا هاشمتين ، وإنما الكسر اتصل ولا اعتبار به ، وبكل ما قلنا ذهب أحمد وأصحابه قوله ( في المنقلة خمس عشرة من الإبل ) وفى رواية ( خمسة عشر من الإبل ) قال في القاموس هي الشجة التي ينقل منها فراش العظام ، وهي قشور تكون على العظم دون اللحم . وفى النهاية لابن الأثير انها التي تخرج صغار العظام وتنقل عن أمكانها . وقيل التي تنقل العظم أي تكسره وقد روى ذلك عن علي وزيد بن ثابت والعترة وأحمد بن حنبل وأبي حنيفة . قال ابن قدامه وهو إجماع أهل العلم . أما تفصيلها فكما في تفصيل الموضحة والهاشمة قوله ( ويجب في المأمومة ثلث الدية ) قلت ارجع إلى كتاب النبي صلى الله عليه وسلم لأهل اليمن في أول الباب قال ابن عبد البر أهل العراق يقولون لها الأمة وأهل الحجاز المأمومة ، وهي الجراحة الواصلة إلى أم الدماغ ، سميت أم الدماغ لأنها تحوطه وتجمعه ، فإذا وصلت الجراحة إليها سميت آمة ومأمومة ، وأرشها ثلث الدية في قول عامة أهل العلم إلا مكحولا فإنه قال إن كانت عمدا ففيها ثلثا الدية ، وإن كانت خطأ ففيها ثلاثا ، هكذا نقله الشوكاني عن ابن المنذر